أبو جعفر الإسكافي
288
المعيار والموازنة
أسيرها ولا يفصم كبولها . معهم ملائكة الرب يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية [ من ] جحيم وطعام من زقوم [ وهم ] عن الله عز وجل محجوبون ، ومن رحمته آيسون ، ولأوليائه مفارقون حتى إذا أدركوا فيها جميعا - نعوذ بالله منها ومما قرب إليها من قول أو عمل / 85 / أو هوى " قالوا : ما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " ( 1 ) وهي ترميهم بشرر كالقصر كأنه جمالة ( 2 ) صفر . ثمن يناديهم مالك : لكم الويل الطويل والحسرة والندامة أما وعزة ربي وجلاله : لأذيقنكم أليم عذابه ، والأيدي منهم مغلولة إلى الأعناق وقد قرن النواصي بالأقدام وألبست الأبدان القطران وقطعت لهم فيها مقطعات من نيران في عذاب أبد حديد يزيد ولا يبيد ، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى ( 3 ) فنعوذ بالله من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ( 4 ) .
--> ( 1 ) هذا مقتبس من الآية : ( 101 - 102 ) من سورة الشعراء : 26 . ( 2 ) هذا هو الظاهر المقتبس من الآية : ( 34 ) من سورة : والمرسلات : 77 ، وفي أصلي : ( جمالات ) . ( 3 ) وكأنه إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 36 ) من سورة فاطر : 35 : " لا يقضي عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها " . ( 4 ) وبعد هذا في المختار : ( 109 ) من نهج البلاغة ، والمختار : ( 348 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 656 زيادات .